في تصريحات مثيرة للجدل، عرض رجل الأعمال والمستثمر الأمريكي الشهير مارك Cuban، الذي يُعرف أيضاً بمالك فريق دالاس مافريكس، تقديم خدماته في حال نجاح كامالا هاريس في الانتخابات الرئاسية القادمة. جاء ذلك خلال ظهور Cuban على برنامج "Squawk Box" الذي يُبث على قناة CNBC، حيث أبدى رغبته في الانضمام إلى إدارة هاريس في حال انتصارها على دونالد ترامب في الانتخابات المقررة في نوفمبر المقبل. Cuban وصف هاريس بأنها "موالية للأعمال"، حيث أثنى على طريقة تواصلها المفتوح والمستمر مع قادة الأعمال. وأشار إلى أنه يتحدث مع فريقها بشكل منتظم ثلاث أو أربع مرات في الأسبوع، معبراً عن رضاه عن مستوى الشفافية والتعاون الذي تجده عند هاريس مقارنةً بالإدارات السابقة. بل ذهب Cuban إلى حد تقديم اسمه لتولي منصب رئيس لجنة الأوراق المالية والبورصات (SEC)، حيث اعتبر أن هناك حاجة ملحة لتغيير الأمور في هذه الهيئة التنظيمية. عندما سُئل عن الأشخاص الذين ينبغي على هاريس تعيينهم في المناصب الرئيسية، بما في ذلك رئاسة لجنة التجارة الفيدرالية (FTC) ولجنة الأوراق المالية والبورصات، لم يتردد Cuban في ذكر اسمه كمرشح مؤثر. وعلق قائلاً: "لقد أبلغت فريقها بأن يضعوا اسمي في قائمة المرشحين للSEC. هناك حاجة للتغيير". يعكس موقف Cuban ما يشعر به العديد من قادة الأعمال والتكنولوجيا تجاه إدارة بايدن، حيث تعرضت الإدارة لانتقادات بسبب تعيينات مثل لينا خان في FTC وجاري جينسلر في SEC. بينما تركز خان على تقليص سلطات الاحتكار وعمليات الدمج، يسعى جينسلر إلى زيادة التنظيم في سوق العملات المشفرة، وهو ما أثار استياء بعض رجال الأعمال. تحدث Cuban أيضاً عن بعض السياسات التي تهدف هاريس إلى تعزيزها، بما في ذلك اقتراحها لتقليص معدل ضريبة أرباح رأس المال الذي يقترحه بايدن، والذي يبلغ 39.6%، إلى 28%. حيث يعتقد Cuban أن هذا التغيير سوف يُشجع المستثمرين على ضخ المزيد من الاستثمارات في الشركات الناشئة، ويصف اقتراح هاريس بأنه سيساهم في خلق بيئة استثمارية أكثر جذباً. لقد أثار تصريح Cuban ضجة في الأوساط السياسية، إذ يجمع العديد من المراقبين على أن دعم رجال الأعمال البارزين يمكنك أن يشكل قيمة مضافة لأي مرشح، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية التي تواجهها البلاد. ويعتبر Cuban واحداً من أكثر المستثمرين تأثيراً في الولايات المتحدة، ونفوذه في عالم الأعمال قد يجسد دعماً كبيراً لهاريس. أكد Cuban أن تعيينات هاريس ستكون أكثر انفتاحاً على قادة الأعمال مقارنة بتلك التي تعيشها إدارة بايدن حالياً، حيث أشار إلى أهمية الانفتاح على مفاتيح الاقتصاد باعتبار أنها تدرك الحاجة إلى الدعم والمساعدة على صعيد تأسيس الشركات الناشئة ودعم رواد الأعمال. وفي الوقت الذي يشير فيه البعض إلى أن زمن الحكومات التي تودع أنماط العمل التقليدية قد ولّى، يسير Cuban على خطى تُظهر مرونة في تكيُف الشركات مع المستجدات الاقتصادية. كانت هاريس قد قامت بجولة من اللقاءات مع رجال الأعمال قبل الانتخابات، حيث عبرت عن التزامها بدعم الابتكار والمستثمرين. ويعتبر Cuban من بين الأسماء التي تُعتبر كل كلمة تصدر عنها ذات وزن، وقد تدعم توجه هاريس في هذه الانتخابات. عند سؤال Cuban عن رؤيته لدور الحكومة في دعم رواد الأعمال، كان جوابه واضحاً: "يجب على الحكومة أن تعمل كمحفز للنمو الاقتصادي، وليس كمنافس. نحن بحاجة إلى بيئة تتيح لنا ابتكار أفكار جديدة وتطويرها". تشير رؤية Cuban إلى تركيزه على الاقتصاد القائم على الابتكار، والذي يعتمد يشعر بأنه سيساهم في الدفع نحو مستقبل أكثر ازدهاراً. وتمثل هذه التصريحات فرصة لهاريس لتعزيز دعمها في صفوف رجال الأعمال والشركات الكبرى، وهي خطوة قد تُشجع المزيد من قادة الأعمال على الاعتراف بحملتها. وقد تظهر ردود الفعل على تصريحات Cuban في الأيام القادمة، حيث يُتوقع من شخصيات بارزة أخرى أن تتخذ مواقف مشابهة. في ختام حديثه، ذكر Cuban أن التغيير هو جوهر المشاركة السياسية، حيث قال: "إذا كانت لدينا الفرصة لتغيير الأمور للأفضل، فعلينا أن نكون مستعدين لذلك". وتعكس هذه الكلمات حماسه ورغبته في أن يكون له دور في تشكيل مسار السياسات الاقتصادية التي ستُعتمَد في الإدارة المقبلة. إذاً، هل ستقبل هاريس عرض Cuban وتدعمه في فريقها؟ هذا ما ستكشفه الأيام القليلة المقبلة في سياق غامض يشهد سباقاً انتخابياً حماسياً سيكون له تأثير كبير على مستقبل البلاد.。
الخطوة التالية